ابن ميمون
411
دلالة الحائرين
وظنون . ولعلها أيضا اعني تلك التي يدركونها « 1393 » أولئك ، انما هي آراء كانت لهم وبقيت آثارها مرتسمة في خيالاتهم مع جميع ما في قوتهم المتخيلة . فلما عطلوا خيالات كثيرة ، وابطلوها ، بقيت آثار تلك الآراء وحدها . فظهرت لهم ، فظنوها « 1394 » شيئا طارئا وامرا ، جاء من خارج . ومثالهم عندي مثال انسان معه في بيته آلاف من اشخاص الحيوان . فخرج كل من في ذلك البيت الا شخص واحد ، كان في « 1395 » جملة من في البيت . فلما بقي ذلك الانسان مع ذلك الشخص وحده / ، ظن أنه الآن دخل عليه للبيت « 1396 » . وليس الامر كذلك ، بل هو من جملة من لم يخرج . وهذا موضع من المواضع المغلطة المهلكة . وكم هلك به من الذين يريدون التمييز . ومن اجل هذا تجد أقواما صححوا آراءهم بمنامات رأوها ، فظنوا أن ذلك المرئىّ في النوم هو شيء غير الرأي الّذي اعتقدوه ، أو سمعوه في حال اليقظة . فلذلك ينبغي ان لا يلتفت لمن لم تكمل قوته الناطقة ، ولا حصل على غاية الكمال النظري . فان ذلك الحاصل على الكمال النظري ، هو الّذي يمكن ان يدرك معلومات أخرى عند « 1397 » فيض العقل الإلهي عليه ، وهو الّذي هو نبي بالحقيقة ، قد جاء التصريح بذلك : فناتى بقلب ذي حكمة « 1398 » يقول إن النبي بالحقيقة هو قلب ذو حكمة « 1399 » . فهذا أيضا مما ينبغي ان يعلم . فصل لط [ 39 ] [ لا توجد شريعة أكمل من شريعة موسى عليه السلام من الأزل إلى الأبد ] وإذ قد تكلمنا « 1400 » في ماهية النبوة وعرّفنا حقيقتها وبينّا ان نبوة سيدنا « 1335 » موسى مباينة لنبوة من سواه . فلنقل ان عن ذلك الادراك وحده لزمت الدعوة إلى الشريعة « 1401 » . وذلك ان هذه دعوة
--> ( 1393 ) يدركونها : ت ، يدركها : ج ( 1394 ) فظنوها : ت ، وظنوها : ج ( 1395 ) في : ت ، من : ج ( 1396 ) للبيت : ت ، البيت : ج ( 1397 ) عند : ت ج ، من : ن ( 1398 ) : ع [ المزمور 89 / 12 ] ، ونبيا لبب حكمه : ت ج ( 1399 ) : ا ، لبب حكمه : ت ج ( 1400 ) وإذ وتكلمنا : ت ج [ لعلها : وإذ قد تكلمنا : في ج بين السطرين ] ( 1335 ) : ا ، ربينو : ج ، - : ت ( 1401 ) الشريعة : ت ، شريعة : ج